حيدر أحمد الشهابي

73

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

يسمى [ زلفقار ] الفيومي . وربط معه ان يسير إلى طلده . ويشيع انه خاوز « 1 » عن أبو الذهب . ويجتهد في ان يقتل خليل بيك وحسين بيك كشكش . فتضمن له [ زلفقار ] بقتلهم . وسار في رجاله إلى المحل الذي فيه حسين بيك . وعند وصولهم هجموا على حسين بيك وضربه عبد [ زلفقار ] برصاص في صدره فقتله . وكان إلى جانبه مملوك فقتلوه أيضا وقطعوا رأسه . وقد كانوا مطمانين ومركنين إلى [ زلفقار ] وأصحابه لأنهم من عيله واحده . ولم كانوا حاملين السلاح . ولا يظنوا ان يحصل معهم هذه الخيانة . واما خليل بيك شيخ البلد حين علم بما جرى إلى أخيه حسين بيك كشكش وجماعته فهرب ودخل إلى مقام السيد احمد البدوي واحتمى مع مماليك على بيك الملط « 2 » وعثمان بيك . واما حمزه بيك مع الوالي لحقتهم جماعة [ زلفقار ] وعبده وقطعوا روسهم خارج المقام . وإسماعيل بيك أبو مدفع فرّ هاربا إلى الجهة الشرقية ودخل مدينة المنصوره . ثم إن [ زلفقار ] كاشف ارسل الروس إلى محمد بيك أبو الذهب . واعلمه في دخول خليل بيك ومماليكه إلى مقام السيد البدوي . فأرسل أبو الذهب اعلم استاده على بيك . فرجع له جواب ان خليل بيك وجماعته حيث احتموا في مقام السيد البدوي يخرجوهم بالأمان ويرسلوهم إلى الإسكندرية . واخرج لهم فرمان من الوزير بذلك . وان يطوفوا ساير ذلك الإقليم . واى من وجدوه من السناجق والكشاف فيقتلوهم حالا . ثم رجع صالح بيك ومحمد بيك أبو الذهب إلى المنصوره . وقبضوا على إسماعيل بيك أبو مدفع وحسين كاشف ومحمد كاشف . وقطعوا روس الثلاثة . ورجعوا إلى مصر بالعز والنصر . وتلك الروس قدامهم على الصواني الفضية . فأرسل على بيك تلك الروس إلى القسطنطينية . واعرض إلى الدولة العلية انهم كانوا مفسدين وعصاه . وقد رسّموا على الوزير بالقلعه . واخرج فتوى من العلما والاشراف بذلك . ثم ارسل إلى الإسكندرية وخنق خليل بيك في القلعه . وراقت لعلى بيك الاحكام . وصفت له الأيام . وخاف من سطوته الخاص والعام . وكان رجلا جبارا يحب الرياسة والانفراد . ويودّ ان لا يكون له [ 489 ] شريكا في البلاد . وبدى يفرغ جهده ويبدل قصده لنيل مرغوبه وتتميم مطلوبه . ان

--> ( 1 ) هكذا في الأصل ، وفي النسخة الرابعة . ولعلها مأخوذة من كلمة « خوزي » نسبة إلى خوزستان كما أشار إلى ذلك ده غوي ( de Goeje ) في Fragmenta bistoricorum arabicorum , 19 والمستشرق دوزي ( Dozy ) في معجمه المشهور . ومعنى خاوز : خان ، كما يتضح من نص المخطوطتين اليازجيتين . ( 2 ) هكذا في الأصل ، وفي النسخة الرابعة ، وفي ي 1 وفي ي 2 : « الملطى » .